Wednesday, September 13, 2006

سكك حديد مصر... اّه يانا!!!!!!!!!!!!

بعد سكك حديد مصر 1

, و سكك حديد مصر 2 زهقت و طهقت من الكلام

وزارة المواصلات بعتت الجرار بتاع القطر متأخر 3 ساعات للمرة التانية

القطر وقف فى محطة فرعية أكتر من ساعة.. سألنا عن السبب محدش رد, ألحينا و رخمنا.. عرفنا ان القطر بتاعنا مش فى الجدول و مالوش مكان على القضبان فى المسافة الباقية لحد القاهرة!!

نزلنا و أخدنا قطار محليات لأنه الوحيد الى بيقف فى محطة مركز منعزل زى دى.. القطار ريحته لا تحتمل كأنه بالكامل دورة مياه عموميه... لم نحتمل البقاء و فضلنا النزول فى شبرا و أخذ المترو

الحمد لله المسؤولين عن القطار تداركوا هذا الخطأ فى المرة التالية و أوقفو القطار فى العراء بين الحقول ل 40 دقيقة و بذلك تداركوا أن نحصل على أى احتمال لبديل لهذا القطار العجيب
===========================================
نظيفة جميلة متطورة!!!!!

لست من الزقازيق و لم أذهب اليها الا مرة واحدة بقيت فيها أقل من نصف ساعة قبل أن أسافر ثانية...

ما أعرفه أن على جانبى القطار قبل المحطة العامة بالزقازيق توجد أطنان من القمامة منذ قرون, الرائحة و المنظر لا تحتمل: ترى مسؤولية من هذه؟ المحافظة أم هيئة السكك الحديدية؟
صرنا نستعد لمحطة الزقازيق عندما تزكم رائحة القمامة أنوفنا!!! شىء فى منتهى القرف!

متى يرحموننا من هذا الغباء و الاهمال كان وقت البشر ليس له قيمة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

Thursday, September 07, 2006

ادعى على ابنى و أكره اللى يقول اّمين!!

من فترة قريت على بلوج أحمد شقير موضوع عن مصر, المشكلة كانت عن مدون سعودى كتب نقد عن مصر و تلاحقت التعليقات فى نقاش حاد عند هذا المدون المسكين

الحقيقة الموضوعية هى أن الرجل لم يرتكب خطأً.. الرجل كتب نقدا موضوعيا عن سبب تحرك مصر للوراء بينما يتحرك أغلب العرب للأمام!! نقد نحدث به أنفسنا كل يوم!!!

الا أن الحمية القومية استعرت فى نفوس الكثيرين لنجد أن أغلب الردود تحاول التقليل من مستوى التردى الذى نعيش فيه و تتغنى بما قدمت مصر للعرب ناكرى الجميل الذين تجرأوا على نقد الأوضاع المصرية

و الحقيقة أن هذه الحمية التى تمتلىء بها جينات المصريين تحيرنى كثيرا, فالمصرى بطبعه ذو كبرياء شديد جدا و لو كانت به مصائب الدنيا و عيوبها فهو يرفض أن يراها أو يتحدث عنها أى غريب و لذلك رأينا البعض يتمسك بأن مصر دولة ذات ثقل و دور محورى بالرغم مما تكشف عنه كل الأزمات التى مرت على المنطقة فى العقدين السابقين و رأينا فيها مصر كدولة عاجزة عن احداث أى تغيير أو تقديم أى مساعدة بل و اصبحت أخيرا دولة عاجزة عن التعبير عن اّراء الجماهير لتتبنى مواقف تملى عليها من أطراف أخرى.

ان كبرياء المصرى شىء جميل نفخر به جميعا لكن أن يتحول هذا الكبرياء لتعصب يعمى عيوننا عن حقائق الأمور فهذا أمر سىء للغاية, أن نعيش فى أوهام و نطلب من كل من حولنا أن يردد علينا هذه الأوهام فهذه حماقة.. نحن بذلك ننفصل عن الواقع لنفقد أى أمل فى الاصلاح من قبيل أو بعيد

ان علينا كمصريين أن نطوع كبريائنا لنتعلم أن نتقبل النقد البناء بدون الافراط فى الحساسية, نتعلم أن نجعل من الجراح التى يحدثها هذا النقد فى كبريائنا قوة دافعة لتغيير هذا الواقع, لا أن تدفعنا لتقديم مبررات حمقاء من نوع نقص الموارد و الكثافة السكانية و غيرها من المبررات التى استطاعت العديد من الدول التغلب عليها و تحويلها الى عوامل نجاح و تقدم, ببساطة نتعلم الغضب بايجابية و ننسى للأبد الغضب السلبى .

---------------------------------------------------------------------------------------

أنا المصري.. كريم العنصرين
سليل المخلصين.. المؤمنين
وحامي الأمة في وقت الشدايد
وشقَّاق السِّكك للواردين
ودمّي ملك ليكم.. أجمعين
أنا المصري كريم العنصرين.
***
أنا المصري كريم العنصرين..
فقدت العقل والصوت والأيدين
وبعد ما كنت نجدة وروح ووقفة
مانيش عارف نسيت ده كله فين
ومين اللي سلبني اسمي مين؟!
أنا المصري.. كريم العنصرين..؟
***
وكنت أصرخ أطفِّي النار بصوتي
ويحيي أمّتي في الشدّة.. موتي
فمين اللي كتب عاري ف جبيني
ومين اللي سرق شعلة سكوتي
وأنا اللي غنايا صحي العالمين
أنا المصري كريم العنصرين..؟
***

عبد الرحمن الأبنودى


رأيك لو سمحت؟

كنت أفكر فى الانتقال ل word press


فهل ترى المكان الجديد أفضل أم القديم, أى اقتراحات ستكون مفيدة

شكراً

www.freesoul83.wordpress.com

Thursday, August 31, 2006

سكك حديد مصر 2

استمرارا لمسلسل المهازل وزير المواصلات يصدر أمرا بمنع تحرك أى جرار غير مزود بأجهزة اتصالات

القرار كالعادة لم يسبقه حصر للجرارات الغير مزودة بهذه الأجهزة و اعادة تنظيم جداول القطارات

النتيجة: تأخر قطارى ل 3 ساعات بانتظار وصول جرار جديد مجهز

فى الطريق أعاين للمرة الثانية اّثار الحادث...

الدمار مازال فى مكانه, ترى ما الذى ينتظرونه لازالة هذا المشهد المؤلم!!

يمكننى أن أرى فردة حذاء داخل الحطام

انفض المهرجان و ترك ورائه عامل واحد عجوز.. البؤس حفر فى وجهه وديان و أخاديد, يقضى وقته بجوار الحطام فى العراء يدخن و يشرب الشاى الذى يصنعه على نار بدائية يشعلها

لم نتوقف فى محطة الا و حاول المارة العبور من أسفل القطار.. نمنع البعض و البعض الاّخر يمر غير عابىء بتحذيراتنا

فى مدخل محطة رمسيس تجد عربات قديمة ملقاة بين القضبان و مملوءة بالقمامة... مشروع حريق منتظر

موظفى السكة الحديد الراكبون معنا بالقطار يقفزون من القطار قبل دخوله المحطة على القضبان... منتهى الالتزام من عمال الهيئة أنفسهم!!

Friday, August 25, 2006

حدث فى...

شبرا:

أمام محطة المترو الرئيسية فى شبرا الخيمة, بجوار محطة القطار عبرت نفقا للمشاة مع صديقى رامى عائدين من السفر

النفق مظلم قذر و رطب, ضيق جدا و مستدير اّخذا شكل أنفاق المجارى

فى وقت واحد تقريبا التفت كلا منا للاّخر وقال : "عزيزى ليوناردو"

كنا نعنى بالطبع سلاحف النينجا التى تعيش فى أنفاق المجارى المماثلة.

قليوب: (بين محطة بنها و شبرا للقطارات)

الجميع أخرج رأسه من النوافذ ليشاهد حطام القطار المحطم.. كان المنظر على الحقيقة مذهلا و مؤلما

القطار مر بنا بطيئا لنعاين كل شبر فى العربات المحطمة الملقاة على جانب الطريق... متى يزيلون هذا الحطام يا ترى؟

شعار هيئة السكك الحديدية: "سكك حديد مصر ... طريقك الى جنة"

ربما أيضا "حديد على حديد... يفعل الله ما يريد"

الدولة الكبيرة

فى المصرى اليوم منذ عشرة أيام مقال يتحدث عن توابع الحرب على لبنان, يتحدث عن ما ذكره حزب الله متمثلا فى زعيمه حسن نصر الله أن الدول الكبيرة لم تعد كذلك.

المقال كان ينتقد مساندة المعارضة لهذا الرأى بأن مصر لم تعد الدولة العربية الكبيرة أو المؤثرة و الفاعلة.

كاتب المقال نادى الى التمسك بكون مصر دولة عربية كبرى و ذات ثقل و دور أساسى معتبرا أن التفريط فى هذا المبدأ هو تفريط فى ماهية مصر ذاتها و أن الدور المصرى هو من ثوابت العقيدة المصرية

لكن هل مصر دولة كبرى؟

كنت أتمنى أن أتفق معه و لكن دولة لا تملك قرارها, تعيش حكومتها بمعزل كامل عن اتجاهات الشارع, تعانى من فساد متأصل و سلبية و جهل و مرض و تخلف و عشوائية ... الى اّخره لا يمكن أبدا أن تكون دولة رائدة كما يقول فالريادة أن تتقدم الاّخرين و تأخذ بيدهم و نحن بحاجة الى كرسى متحرك و من يدفعنا كدولة كسيحة للأمام

الحقيقة أن الكاتب فى غمرة وطنيته تجاوز التمسك بالدولة الكبيرة الى التمسك بوهم الدولة الكبيرة ربما سبب هذا هو حالة رفض للواقع تنتاب الكثيرين منا لما يمثله من عبء شديد على أرواحنا

مصر لم تعد دولة كبيرة و علينا أن ندرك هذا و نعمل على أصلاحه قبل أن تزول عنا صفة "دولة" أصلا

فالنستيقظ الاّن قبل أن نفقد ما تبقى لنا من هوية و ما نملك من فتات الوطن

Friday, August 11, 2006

نداء


عندما وصل الى المحطة كان باقيا فقط لتحرك القطار عشرة دقائق

بعينين لا تريان اندفع داخل المحطة ليبحث عن القطار المنشود...

"الأستاذ محمود محمد حسن... برجاء التوجه لمكتب ناظر المحطة"


نظر للساعة فى توتر.. توجه الى مكتب الناظر عدوا و حقيبته فى يده

على بعد أمتار تسمر فى مكانه...

كانت هناك تنظر اليه... أو بالأحرى تنظر الى يده
الى ذلك الاصبع الذى حمل لأكثر من عامين خاتما يحمل اسمها
ذلك الاصبع الذى أصبح خاليا!!!!

وجهها الذى اصفر و شحب حتى غادرته الحياة مزق قلبه تمزيقا
قطرات من الدموع وجدت طريقها عبر شقوق عينيها للخارج... اتس الشق و انهمر السيل الذى خلفه

"خلاص... لحقت تقلع الدبلة؟؟؟!!!"

نظر لها مبهوتا, لم يعرف بم يرد..
يبكى أم يصرخ أم يحتويها !!

عقارب الساعة أشارت للخامسة و النصف.. موعد القطار اذن

"أنا جيت أطمن عليك بس... و انت مسافر"

أمسكت بيده بيد مرتعشة.. أنفاسها تتهدج بزفرات حارقة تحاول كتمها

أخذت بيده كالأعمى حتى الرصيف... تبعها فى صمت غير قادر على الاعتراض حيث وجد القطار

"أنا قاعد معاكى... هاخود بيجو و الحق القطر بعدين"

"لأ روح دلوقت ... أنا جيت أشوفك بس"

"خليكى جمب التليفون... أول ما أرجع هكلمك"

احتواها بين ذراعيه.. ابتل قلبه بدموعها فارتعش
استقل القطار و غادر.........

دموعها كانت تغلى فى قلبه.. تحرقه حرقا حتى تبخرت

تركت ورائها قلبا يابسا, صلب كما الصخر

فى قرارة ذاته أدرك أنه لن يحب غيرها.. أدرك أيضا أنه لن يعود..

لن يعود

Thursday, August 10, 2006

عجائب


تقدمت الى أكثر من عشرة وظائف... الوظيفى الوحيدة التى لم أتقدم لها و ذهبت اليها مدفوعا دفعا كانت هى المستقر الذى قضيت به أجمل أيام

واحدة أحببتها و رأتنى صديقا, وأخرى أحبتنى و رأيتها صديقة فقط
الثالثة توقع لنا الجميع الارتباط فحضرت خطبتها لأحد أصدقائى منذ بضعة شهور وسط دهشة الجميع!! لو كان هناك حول للقلوب لكنت أنا أول الحالات!!!!!!!!!!!!

البعض يعرف ما يريد... البعض لا يعرف ما يريد أو ما لا يريد
الأول ناجح و سعيد و الثانى فاشل و سعيد أما أنا...
أنا لا أعرف ما أريد و لكنى أعرف ما لا أريد... خواء قاتل و أنا أنتقل بين شىء لا أريده لشىء اّخر لا أريده!!

عندما اندلعت انتفاضة الأقصى كانت عيناى مثبتتان على الشاشة فى حزن ممزوج بالاثارة
عندما بدأ غزو العراق كانت عيناى معلقتان بالشاشة و قلبى يدمى
عندما بدأت الاشتباكات فى لبنان بحثت عن تأثر فلم أجد.. بحثت عن قلبى فلم أعثر الا على قطعة من اللحم .. لا دماء, لا أعصاب , لا نبض...
لا حياة

Thursday, July 06, 2006

اّباء... و لكن

للمرة الثانية اشاهد نفس القصة تتكر و لكن بشكل مؤلم أكثر

عندما يساعد الأهل أبنائهم ثم يتراجعوا أو يهددوا بذلك لاجبار الابن المسكين على الامتثال لما يريدونه هم لمستقبله!!

لماذا يظن بعض الأهالى أنهم يمتلكون أبنائهم؟؟؟؟

هذه المرة فعلتها الأم و ابنها المسكين مسافرا فى الصحراء و جعلت الدنيا تسود فى عينيه فقضى ليلة أسود مما يمكن أن أصف غير مدرك كيف يتصرف و ماذا يقول لخطيبته؟؟

اّباء... و لكن

للمرة الثانية اشاهد نفس القصة تتكر و لكن بشكل مؤلم أكثر

عندما يساعد الأهل أبنائهم ثم يتراجعوا أو يهددوا بذلك لاجبار الابن المسكين على الامتثال لما يريدونه هم لمستقبله!!

لماذا يظن بعض الأهالى أنهم يمتلكون أبنائهم؟؟؟؟

هذه المرة فعلتها الأم و ابنها المسكين مسافرا فى الصحراء و جعلت الدنيا تسود فى عينيه فقضى ليلة أسود مما يمكن أن أصف غير مدرك كيف يتصرف و ماذا يقول لخطيبته؟؟

Wednesday, April 26, 2006

الى اللقاء



غدا أكون فى طريقى الى الجيش, هذه تدوينتى الأخيرة اذن

أنه وداع اذن ... أحبكم جميعا أكثر مما تتصورون و لن أنسى الأيام التى كنا فيها معا على هذه الصفحات

الى القاء اذن.. تمنوا لى التوفيق
ماجد

Sunday, April 16, 2006

مفاهيم معدلة

هزائم الأنظمة الاستبدادية كبوات و نكسات, و انقلاباتها و مؤامراتها ثورات

Thursday, April 13, 2006

أبواب الرب


فى البدء وضع الله الأرض و جعل الانسان سيدا عليها ثم تركها و شأنها.

و فى بضع قرون زادت مفاسد الحكام وتذمر المحكومين من البشر حتى بلغت أصداء الشكوى أبواب السماء

هنا قرر الله التدخل فهبط الى الأرض حاكما ووزع النواب و الوكلاء باسمه و وضع القوانين و التشريعات

لكن الناس لم يحتملوا ما طلبوا.. لم يستطيعوا السير وفق قواعد الرب فلجئوا الى نوابه و حجابه لتمرير ما أرادوا من مفاسد فى الأرض و ضجوا من عقابه حتى نادوا به دكتاتورا على الأرض!!

تألم الله من شكوى خلقه المتنمرين فترك لهم الحكم ليفسدوا فيه كما شائوا و حل حيث دور العبادة

أراد الله أن يجعلها مقصد من أراده فيقصده من يريد و يتخلف من يريد لكن الناس لجئوا الى بشر قدسوهم من دونه و جعلوا لهم المقام و أشركوهم فى الألوهية شركاء و أولياء!!

تفكر الرب فى هذا الشعب الناكر للجميل المتنمر على سيده و خالقه ثم احتجب عنه الى يوم الدين

ضجت الشعوب بالشكوى ثانية و حملها الملائكة الى الرب على عرشه الذى قال لهم:

"لم يرغبوا مشيئتى و أرادوا قوتى فى تنفيذ مشيئتهم فتركتهم و شأنهم يضلوا كما يريدون, ولكنى تركت فيهم أبوابا اذا دقوا عليها فتحت لهم و اذا عبروها استقبلتهم و احتفيت بهم فمنهم من يأتينى من باب الفطرة و منهم من يأتينى من باب العقل و التفكر و منهم من يأتينى من باب القلب, من أرادنى أردته و من أردته وجدنى"

Wednesday, April 12, 2006

عملتها يا محمد!!


محمد نشر تدوينة "التساهل و التسامح و اللامؤاخذة" فى الدستور النهاردة.
بس حط اسمى غلط!!!!

:( لييه كده بس ؟

عموما, شكرا يا محمد, المهم الرسالة وصلت
;)

Monday, April 10, 2006

سؤال


ما الذى يخيفك أكثر:

أن تكون على صواب(1)
ان تكون مخطئا(2)
أن يكتشف الناس أنك مخطئا(3)
أن تكتشف أنت أنك كنت مخطئا(4)
أن تكتشف أنت أنك كنت على حق(5)

Saturday, April 01, 2006

التسامح و التساهل و" اللامؤاخذة"


كنت قد فكرت كثيرا فى الكتابة عن هذا الأمر و لكننى كنت دائما أتراجع, اليوم أعاد الأمر بالحاح على ذهنى فيديو شاهدته عن قضية الأسرى المصريين فى حرب 67

التسامح خلق قويم لا أحد يختلف معى فى هذا على ما أظن و لكن متى يكون التسامح تساهلا, متى يكون التسامح تنازلا عن الحقوق و حماقة تصل الى درجة العبط؟؟

على مدار السنين زرعت فى نفوسنا عبر حقب الاستعمار و الاضطهاد المختلفة نزعة تخاذلية, تتخاذل عن استرداد حقوقها و الأخذ بثأرها و تتذرع بالتسامح و بأن "الشكوى لغير الله مذلة" و "العفو عند المقدرة" و غيرها من المبادىء التى أسىء استخدامها حتى تحولت الى مبادىء هدامة و شريرة

ليس هذا فحسب بل صار الهروب من المسؤولية عادة و موروثا فتجد الكثيرون يسبقون كلامهم ب "يقولون" كنوع من التهرب من المسؤولية أو "لامؤاخذة" و التى تعنى لا تؤاخذنى أى لا تحاسبنى!!

و الهروب من العقاب و المسؤولية صار قاعدة غير مكتوبة فى المجتمع فصنع بذلك قاعدة شعبية للفساد و نابعة من مفهوم "حصل خير" و غيره فعلينا قبل أن نلقى باللوم على الحكومة أن نراجع فساد عقولنا أولا!!

دعنا نحاول أذا اعادة تعريف التسامح فى مقابل التساهل:

التسامح هو اعفاء شخص أو جهة من العقاب على خطأ شخصى بتنازل طوعى من المتضرر بشرط أن يكون المخطىء مقرا بخطأه و نادما عليه و ألا يترتب على هذا التنازل ايذاء لأى شخص اّخر

أما التساهل فهو:

-كل تنازل عن حقوق لا تملكها

-كل تنازل مع مخطىء عابث غير مقر بخطأه أو غير جاد فى التراجع عن الخطأ

-كل تنازل غير كلى الطوعية, أى عن جبن أو تخاذل عن استرداد الحق و محاسبة المخطىء

ان ما نسميه تسامحا و أسميه تخاذلا و تساهلا هو أحد اهم أسباب الفساد و التخلف بما يوفره من حماية ضمنية من العقاب

قبل أن نحارب الفساد فى الحكومات فالنحاربه أولا فى عقولنا و تذكر دائما أن الحكومات من طينة شعوبها

Tuesday, March 14, 2006

!!!!سقطت سهوا!



"هذه العبّارة تمثل مصر كلها"

هكذا أنهى النائب رئيس لجنة التحقيق حواره علىقناة دريم و هكذا انتهى البرنامج.

نعم, تمثل مصر...

متهالكة مثلها.. حزينة و عجوز و قد حملت فوقها ثمانية طوابق على بدن ضعيف هش... تماما مثلما حملت مصر هموم و كوارث ينوء تحتها بدنها الهزيل.

نعم , تمثل مصر...

حملت فوقها أكثر من ألف مسافر من الشعب المصرى الذى تشتت فى أرجاء الأرض بحثا عن حياة كريمة
حملت الزوج و الزوجة و الأبناء و المتاع.. صور و جوازات سفر و أوراق حياة لأكثر من ألف مصرى

نعم , تمثل مصر...

تمثل عشوائية القرار و التنفيذ و ضعف الرقابة و الاهمال و انعدام المحاسبة و ازدواجية المعايير عندما ندعى مسؤولية القضاء و القدر فى الكوارث ثم نتغنى بانجازات سياساتنا الحكيمة!!

ثم أنظر الى الناس..

هذه هى الطبقة الفقيرة و المتوسطة التى تسعى كل الدول لخدمتها بصفتها أكثرية المجتمع... هذه العبارة كانت أكثرية المجتمع!!

نعم , مثلت هذه العبارة مصر... مثلت سمعة مصر التى تلوثت منذ فترة ليست بالقصيرة و صارت مرادفا للاهمال و الفساد و العبث بأرواح الناس

نعم , مثلت مصر... و قد غرقت!!!

هل غرقت مصر ؟؟؟ هل هى فى الماء تنتظر من ينتشلها مثل هذه الأم و ابنتها القتيلة بين يديها؟

هل غرقت فى صمت و لا نملك الا أن ندعوا الله أن يحسن مثواها الأخير فى قاع الأمم؟

أم هل تخطفتها القروش فى بحر سياسة المصالح و الأعمال و النهب مثلما حدث لأطفالنا فى المياه؟

أين مصر؟ أين ذهبوا بها؟؟؟؟

هل ضاعت منا أم أننا لم نمتلكها أصلا... كانت حلما بدولة ذات حضارة أفقنا منه على... عبارة تتلاعب بها الامواج فى قاع الماء؟

تعجبت لهذا الشعب يحتمل و يحتمل و لا يثور أو يتحرك... تعجبت عندما رأيت الناس يسعون خلف التعويضات فأى مال يعوض دم قريب قتيل؟؟؟

تعجبت حتى علمت حال الناس... ناس غرقت اّلام ذويهم القتلى فى بحر اّلام ذويهم الأحياء الذين فقدوا العائل.

"ما قبضناش حاجة... العيال ياكلوا طوب يعنى؟؟؟"

أنظر الى هذه الجملة.. كم هى مصرية و كم هى مؤلمة.. لهذا سعوا وراء سراب التعويضات.. الحى أبقى من الميت كما يقولون!!

أين مصر؟؟؟؟

مصر فقدت... بحثنا عنها فى كشوفات الدول المفقودة فلم نجدها.. قيل سقطت سهوا!!!

بحثنا عنها بين خرائط العالم فوجدنا قطعة أرض مساحتها مليون كيلومتر مربع فى قلب العالم و بها نهر و بحرين و ممر ملاحى... وجدناها كتب عليها..


أنا لله و انا اليه راجعون

Saturday, March 11, 2006

ارهاب النصوص


على مدار العصور و فى جميع الاديان تقريبا بلا استثناء احتكر علماء الدين تفسير النصوص المقدسة و كأن تفسيرها يتطلب عقل لاهوتى علوى لا يتناسب مع عقولنا البشرية!!!!

هذا الاحتكار ارتبط بارهاب فكرى فكلما ارتفع صوت ليعترض انتفض أحد هؤلاء الأشاوس ملوحا بأحد النصوص ليسكت هذا الصوت فارضا تفسيرا أحاديا على هذا النص و معارضا أي تدخل أو تأويل بدعوى عدم التخصص!!!

و انى هنا لأتسائل: هل لا يعرف الله الا المتخصصون؟ لماذا لم يخلقنا الله اذا رهبانا و خلق بشرا يعملون و يطمحون و يتزوجون و يخطئون؟؟

أثار هذا الموضوع فى ذهنى برنامج تلفزيونى تسابق فيه كل من رجل الدين المسلم و المسيحي للتشبث بنصوص جامدة و رفض أى محاولة للتفكير أو اعادة النظر فيما يملكون من تفاسيرحتى و لو بدا ما يتمسكون به صادما و ضارا لمصلحة البشر.

لأعوام كنت أكره مادة النصوص الدراسية بما فيها من تلقين و حفظ غبى!

Wednesday, March 01, 2006

المصرى

المصرى اذا غضب غضب فى صمت و اذا تذمر تذمر فى صبر

أوراق دامية


لم أعد أستطيع التحمل... أعصابى التالفة أصلا انهارت تماما و لم يعد لى من سبيل اّخر.

منذ أن فقدت أسرتى بضعة شهور مضت و لم أذق طعم الراحة...اننى حتى لا أدرى لماذا سعيت الى هذا التعويض المقيت الذى حصلت عليه بعد اجراءات بسيطة و كأنما هناك من يدفع دفعا لاغلاق هذا الملف!!

لم أودع التعويض الباهظ فى أحد البنوك بل عدت به الى المنزل, وضعته الى جوارى و جلست أنظر اليه شاردا.

هذه الكومة هناك... هذه الكومة هى زوجة محبة أخلصت لى حتى أخر دقائق عمرنا

كومة أخرى هى ابنة أثيرة أمضيت عمرا فى تنشئتها!!

و هذه...هذه طفل صغير لم يعرف قلبه بعد قسوة الدنيا و ظلمها.

أفكارهم, اّمالهم, أحلامهم و أحلامى فيهه صارت أوراق و رزم حولى!

لم يكن هذا ما دمر أعصابى, حياتنا علمتنا الصبر و الاحتمال و علمتنا أن نجتر العذاب فى صمت و أنا احتملت و ابتلعت اّلامى حتى اّخر قطرة.

ابتلعتها حتى كانت العودة...

كانت البداية عندما رأيت زوجتى على أحد رزم النقود... رأيتها تنظر لى فى لوم و عتاب
"هانت عليك العشرة بالسهولة دى؟"

علمت أنى واهم و أنكرت ما أراه أمامى... أيام مضت قبل أن أرى ابنتى أيضا!

كانت أمامى على أوراق النقد: "بابا..بابا.. الحقنى!!"

كانت تغرق و أنا عاجز عن مد يد العون لها.. كانت تنادينى!

رايت طفلى تتلقفه الامواج و الاسماك.. صارت النقود شاشة عذاب تطاردنى فيها عائلة كاملة و تلقى على باللوم و العتاب... نقودى... عائلتى!!!

اليوم لم أعد أستطيع التحمل.

استأجرت هذا القارب بمالى الخاص و ها أنا به فى عرض البحر مرة اخرى و معى أسرتى... الجديدة!

فى ليل بلا نجوم ألقيت بأسرتى النقدية فى مياه البحر فردا فردا.

نظرت اليهم يغرقون بالتدريج... ثوان مضت قبل أن ألحق بهم فى صمت.

تأرجح القارب فى صمت بينما أجتمعت الاسرة ثانية فى مكان واحد.