Friday, August 25, 2006

الدولة الكبيرة

فى المصرى اليوم منذ عشرة أيام مقال يتحدث عن توابع الحرب على لبنان, يتحدث عن ما ذكره حزب الله متمثلا فى زعيمه حسن نصر الله أن الدول الكبيرة لم تعد كذلك.

المقال كان ينتقد مساندة المعارضة لهذا الرأى بأن مصر لم تعد الدولة العربية الكبيرة أو المؤثرة و الفاعلة.

كاتب المقال نادى الى التمسك بكون مصر دولة عربية كبرى و ذات ثقل و دور أساسى معتبرا أن التفريط فى هذا المبدأ هو تفريط فى ماهية مصر ذاتها و أن الدور المصرى هو من ثوابت العقيدة المصرية

لكن هل مصر دولة كبرى؟

كنت أتمنى أن أتفق معه و لكن دولة لا تملك قرارها, تعيش حكومتها بمعزل كامل عن اتجاهات الشارع, تعانى من فساد متأصل و سلبية و جهل و مرض و تخلف و عشوائية ... الى اّخره لا يمكن أبدا أن تكون دولة رائدة كما يقول فالريادة أن تتقدم الاّخرين و تأخذ بيدهم و نحن بحاجة الى كرسى متحرك و من يدفعنا كدولة كسيحة للأمام

الحقيقة أن الكاتب فى غمرة وطنيته تجاوز التمسك بالدولة الكبيرة الى التمسك بوهم الدولة الكبيرة ربما سبب هذا هو حالة رفض للواقع تنتاب الكثيرين منا لما يمثله من عبء شديد على أرواحنا

مصر لم تعد دولة كبيرة و علينا أن ندرك هذا و نعمل على أصلاحه قبل أن تزول عنا صفة "دولة" أصلا

فالنستيقظ الاّن قبل أن نفقد ما تبقى لنا من هوية و ما نملك من فتات الوطن

2 comments:

Zeinobia said...

I miss your excellent posts
welcome back
and you are right
leadership is no longer Egyptian :(

free soul said...

thanks dear :)

leadership now is only in our minds, blinding us from the truth around us, that we are far beyond the others...

and every moment that passes without us understanding this truth moves us back further :S