Saturday, April 01, 2006

التسامح و التساهل و" اللامؤاخذة"


كنت قد فكرت كثيرا فى الكتابة عن هذا الأمر و لكننى كنت دائما أتراجع, اليوم أعاد الأمر بالحاح على ذهنى فيديو شاهدته عن قضية الأسرى المصريين فى حرب 67

التسامح خلق قويم لا أحد يختلف معى فى هذا على ما أظن و لكن متى يكون التسامح تساهلا, متى يكون التسامح تنازلا عن الحقوق و حماقة تصل الى درجة العبط؟؟

على مدار السنين زرعت فى نفوسنا عبر حقب الاستعمار و الاضطهاد المختلفة نزعة تخاذلية, تتخاذل عن استرداد حقوقها و الأخذ بثأرها و تتذرع بالتسامح و بأن "الشكوى لغير الله مذلة" و "العفو عند المقدرة" و غيرها من المبادىء التى أسىء استخدامها حتى تحولت الى مبادىء هدامة و شريرة

ليس هذا فحسب بل صار الهروب من المسؤولية عادة و موروثا فتجد الكثيرون يسبقون كلامهم ب "يقولون" كنوع من التهرب من المسؤولية أو "لامؤاخذة" و التى تعنى لا تؤاخذنى أى لا تحاسبنى!!

و الهروب من العقاب و المسؤولية صار قاعدة غير مكتوبة فى المجتمع فصنع بذلك قاعدة شعبية للفساد و نابعة من مفهوم "حصل خير" و غيره فعلينا قبل أن نلقى باللوم على الحكومة أن نراجع فساد عقولنا أولا!!

دعنا نحاول أذا اعادة تعريف التسامح فى مقابل التساهل:

التسامح هو اعفاء شخص أو جهة من العقاب على خطأ شخصى بتنازل طوعى من المتضرر بشرط أن يكون المخطىء مقرا بخطأه و نادما عليه و ألا يترتب على هذا التنازل ايذاء لأى شخص اّخر

أما التساهل فهو:

-كل تنازل عن حقوق لا تملكها

-كل تنازل مع مخطىء عابث غير مقر بخطأه أو غير جاد فى التراجع عن الخطأ

-كل تنازل غير كلى الطوعية, أى عن جبن أو تخاذل عن استرداد الحق و محاسبة المخطىء

ان ما نسميه تسامحا و أسميه تخاذلا و تساهلا هو أحد اهم أسباب الفساد و التخلف بما يوفره من حماية ضمنية من العقاب

قبل أن نحارب الفساد فى الحكومات فالنحاربه أولا فى عقولنا و تذكر دائما أن الحكومات من طينة شعوبها

4 comments:

ايمان said...

التنازل عن الحقوق ليس صفة وراثية في الشعوب بل هي صفة مكتسبة كما قلت بفعل الذل الطويل و انتهاك الكرامة المستمر ، انك تتحدث عن اسرانا في 67، اضف الي القائمة قتلانا في العراق، عندما كان صدام مغوار الامة و المدافع عن الملة ضد حفدة عبدة النار و ابناء الفرس الطغاة، لعلك اصغر من ان تتذكر مثل هذه الاحداث، لكنني شاهدت بعيني كيف كانت حكومتنا تبعث بالفرق الاستعراضية للاحتفال بعيد ميلاد صدام في نفس الوقت الذي كانت تتلقي فيه صناديق القمامة،من وجهة نظر الحكومة طبعا، عفوا اقصد صناديق المصريين المقتولين عن عمد بالرصاص،
اين دماءنا المسفوحة من قبل كل من هب و دب علي هذه الارض من المحيط للخليج، اين حق من استولت بعض الانظمة العربية علي اموالهم و معاشهم، اين حق القصاص لكل ضحية مصرية امرأة كانت او طفلة او صبي تم اغتصابهم في بلاد البترول، اين حق الاب المكلوم الذي طالب بالقصاص ممن اعتدي علي ابنه و لم تجيره حكومتنا الكريمة حتي لا تسيء للعلاقة مع المملكة المشرفة، التخاذل ليس قسرا علي الأفراد، انه بالاحري نتيجة لطيبة قلب الحكومات المفرطة، و طبعا هذه الطيبة لا تشمل اي من ابناء ال....الشعب

free soul said...

you are right, and yes i was very young when saddam was performing his crimes yet i remember some stuff about the things happening there

it is painful to see that happening, but the most painful is that as much the pressure increase on one of the citizens he just passes this pressure to the others, you find the employee in the office transferring his depression to the people he serve by torturing them more and more

it is like chains of torture, while we don't stand for the head of the chain, we just serve to pass it to its next node

Anonymous said...

Excellent, love it!
»

Anonymous said...

Cool blog, interesting information... Keep it UP Bosley medical propecia Blackberry desktop manager download Laser tooth whitening omaha radar detector aluminum paint radar+detector+forum Insurance online quote travel uk Deficiency testing vitamin Spinnaker timeshares homepage 1991 yellow corvette convertible Butterfly decoration home escort radar detector web site http://www.what-is-ambien.info/ebay-com-faucets.html Appraiser software home equity loans tom gregory homes ltd modafinil for sale online pharmacy Gifts and stationery Low price airplane tickets to nepal Chrome dog paw print license plate frames home innovations gadgets radar detectors digital camera