Friday, September 29, 2006

المشكلة المصرية

فى مصر مسيحيون كثيرون, نسبة كبيرة يصل عددهم لبضعة ملايين

يحبون أن يدعون بالأقباط لما لهذا الاسم الذى يعنى مصرى من ربط لهم بالوطن الأم... ظاهرة صحية من ناحية و لكنها قد تكون مدمرة اذا قرأت قراءة أخرى (1)

مسيحيو مصر لهم مشاكل.. لا يعنينى هنا ما هى.. البعض يتحدث عن حرية اقامة الكنائس, اهتمام أكبر فى الاعلام, تمثيل سياسى متوازن و كلها حقوق مشروعة بالطبع

البعض يبالغ فيتحدث عن اضطهاد جماعى و اختطاف و غسيل مخ بل و تعذيب و قتل.. قصص أعرف بحكم قربى من مصادر أنها جميعها أو أكثريتها باطلة

أما سبب المشكلة فهو قرون من الحكم الظالم الذى فرض قوانين و تشريعات ظالمة انتقصت من حقوق المسيحيين و أحيانا من كرامتهم بينما قبع الشعب المصرى المسلم فى غياهب سلبيته المعهودة متأثرا بما يتعرض له هو أيضا من انتقاص و ظلم و هنا بدأت المشكلة فقد بدأ كل يغنى على ليلاه!!

ان الحكومة لم و لن تفعل شيئا للمسيحيين و هى لا تفعل شيئا الا مكرهة و ما تعطيه باليمين تأخذه بالشمال لذا فالتوجه لها من أجل الحل يبدو لى عديم النفع تماما كما يبدو لى التوجه للخارج قليل النفع لانه يثير توترا طائفيا يجعل المسلمين يشعرون أنهم مستهدفين بذاتهم

لكن المشكلة الحقيقية ليست الاّن بين الحكومة و المسيحيين.. على الأقل ليست هذه هى الأكثر خطرا.. ما يقلقنى الاّن ما أراه من طائفية حقيقية بين أفراد الشعب أنفسهم من الجانبين خاصة جيل الشباب.. طائفية ترفع جدران من التمييز و العزلة

و دعونى أحكى لكم قصة ذات دلالة:

يقيم كلا منا في سريرين فوق بعضهما, الزميل القديم لى كان مسيحيا متدينا جدا, عندما علم بأنى مسلم خيرنى ان شئت أن أنتقل الى سرير اّخر به رفيق مسلم.. كانت أول نقطة

مائدة الطعام بها سبعة مسيحيين و مسلم واحد هو أنا, ما قوانين الصدفة فى هذا؟

عندما يتغيب أحد المشاركين بالمائدة يكون البديل بالمصادفة أيضا مسيحى!!

أما ما لا يمكن اغفاله فكان زميلى القديم الذى كان محترما و طيبا و بعيدا عن هذه الأفكار السوداء, كانت المائدة دائمة باردة و طائفية الا من حديثى معه, و كان هو من يوقظنى لصلاة الفجر

السؤال الاّن للمسلمين: هل يتحدث معكم أصدقائكم المسيحيين عن مشاكلهم ؟

و للمسيحيين: هل تثقون بزملائكم المسلمين بما يكفى لاشراكهم فى حل مشاكلكم؟

هل عندما تنتقى المقعد الذى ستجلس عليه فى الاجتماع تنتقى الى جوار من يماثلك الديانة؟؟

هل كل منا يغنى على ليلاه؟؟

عزيزى المصرى: هل أنت طائفى؟

هوامش:

1- بعض المتطرفين من المسيحيين يفاخرون فى كل مكان بأنهم من الجنس المصرى النقى و أن المسلمين مهجنين مع العرب أو واردين من الخارج تماما كأن 14 قرنا من الزما لا تكفى لجعلهم مصريين كاملى الأهلية

2 comments:

Rivendell** said...

التحول بالنسبالي كان مفاجئ اصحاب امبارح بقم اعداء دلوقتي بنظرات شك نفسي اصرخ فيهم وازعقلهم واقولهم انا هي انا زي ما انا من ايام المعيلة ومدرسة الراهبات .. انتوا جرالكوا ايه

free soul said...

what is worse is that families tend to corrupt the children from early childhood like putting hate and separating them from the other religion and moving them to believe that they are something and we are some other thing and we should never be together