Saturday, November 26, 2005

زيارة

مررت اليوم صدفة بميدان مصطفى محمود بالمهندسين و الذى لا يبعد عن منزلى سوى خمسة أو عشر دقائق على الأقدام و كانت هذه المرة الأولى التى أمر فيها بالمكان مع وجود الاجئين المعتصمين هناك

تصادف وجود أحد الاصدقاء معى.. صديق لازال يؤمن بالخوف و لازال يخشى الحديث بصوت عال.. تربى على الخوف و عاش به حتى صار جزءا أصيلا من شخصيته و أنا لا الومه على ذلك كثيرا

أثارنى رد فعله و الامتعاض الواضح الذى لم يستطع اخفائه هذه المرة و سعدت بذلك كثيرا

أثار انتباهى ايضا ضعف الوجود الأمنى.. لم يعنى لى هذا سوى أن هؤلاء كانوا مسالمين الى أقصى درجة

فى حديقة الميدان أجساد كثيرة تلاحمت فى العراء ممددة حتى ليصعب التمييز بينها أو احصائها.. لابد أن الشتاء أكثر برودة و طولا هنا من أى مكان اّخر!!

أما ما أومن به و برغم قلة معلوماتى عن مشكلتهم و تفاصيلها فهو أن لا عدالة فى الأرض تبيح ابقاء هؤلاء فى عرض الطريق أياما و أسابيع بل و شهور ينامون و يأكلون و يغسلون ملابسهم بل و يضعون أطفالا مات بعضهم فى عرض الطريق
ربما تكون السياسة أكثر شرور الانسان على الاطلاق!!!!!!!!!!

2 comments:

sydalany-وش مكرمش said...

ربما

free soul said...

ان تقايض اّلام الناس بمصالح فأى شر أقسى من هذا!!!

by the way, I was just posting the topic when you came and commented on it :)